محمد بن جرير الطبري

90

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أو مرض أو حابس حبسه حتى يبعث بهديه ، ( 1 ) فإذا بلغت محلها صار حلالا فإن أمن أو برأ ووصل إلى البيت فهي له عمرة ، وأحل ، وعليه الحج عاما قابلا . وإن هو لم يصل إلى البيت حتى يرجع إلى أهله ، فعليه عمرة وحجة وهدي . قال قتادة : [ وهي ] والمتعة التي لا يتعاجم الناس فيها أن أصلها كان هكذا . ( 2 ) 3424 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم في قوله : " فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج " إلى : " تلك عشرة كاملة " ، قال : هذا المحصر إذا أمن ، فعليه المتعة في الحج وهدي المتمتع ، فإن لم يجد فالصيام ، فإن عجل العمرة قبل أشهر الحج ، فعليه فيها هدي . 3425 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا بشر بن السري ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن علي : " فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج " فإن أخر العمرة حتى يجمعها مع الحج ، فعليه الهدي . * * * وقال آخرون : عنى بذلك المحصر وغير المحصر . * ذكر من قال ذلك : 3426 - حدثني ابن البرقي ، قال : حدثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ، قال : أخبرني ابن جريج قال : أخبرني عطاء أن ابن عباس كان يقول :

--> ( 1 ) مضى برقم : 3231 ، بهذا الإسناد ، وفي لفظه خلاف ، وهو مختصر هذا وفيه : " . . أو حابس حبسه عن البيت ، يبعث بهديه " . ( 2 ) الزيادة التي بين القوسين ، لا بد منها . وقوله : " لا يتعاجم الناس . . . " أي لا يشك الناس ولا يتنازعون ولا يختلفون في بيانها وفي حديث ابن مسعود : " ما كنا نتعاجم أن ملكا ينطق على لسان عمر " ، أي كنا نفصح بذلك إفصاحا ، فلا نكنى ولا نوري وجاء في حديث على ما يفسره وهو قوله : " كنا أصحاب محمد لا نشك أن السكينة تنطق على لسان عمر " . وأصل هذا الحرف من قولهم : " استعجم عليه الأمر " أي : استبهم والتبس ، فإذا التبس الأمر صار موضعا للشك والتنازع .